علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

520

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وراء ظهورهما ، وأحييا ما أمات القرآن ، واتّبع كلّ واحد منهما هواه من غير هدى من الله ، فحكما بغير حجّة بيّنة ولا سُنة ماضية ( 1 ) ، واختلفا في حكمهما وكلاهما لم يُرشدا ، استعدوا وتأهّبوا للمسير إلى الشام وأصبحوا في معسكركم [ إن شاء الله ] يوم الاثنين ( 2 ) . ثمّ نزل وكتب إلى الخوارج بالنهروان : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله [ عليّ ] أمير المؤمنين إلى زيد بن حصن ( 3 ) ، وعبد الله بن وهب ( 4 ) ، وعبد الله بن الكوّاء ( 5 ) ، ومن معهم من الناس . أما بعد ، فإنّ هذين الرجلين الّذين ارتضينا حكمهما ( 6 ) قد خالفا كتاب الله واتبعا هواهما بغير هدىً من الله فلم ( 7 ) يعملا بالسنّة ولم ينفِّذا للقرآن حُكماً ، فإذا وصلكم كتابي هذا فأقبلوا إلينا فإنّا سائرون إلى عدوِّنا

--> ( 1 ) في ( أ ) : مضيئة . ( 2 ) انظر تاريخ الطبري : 4 / 57 مع اختلاف يسير في اللفظ ، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 259 تحقيق محمّد أبو الفضل ولكنه بدل أن يذكر " يوم الاثنين " ذكر " يوم كذا " . وانظر مروج الذهب : 2 / 412 وشرح النهج للفيض : 107 وفيها " أحق هوازن " و " أمرتُكم " بدل " أمرتهم " و " مُنعرج " بدل " بمنعرج " وأخو هوازن صاحب الشعر هو دُرَيْد بن الصِّمة والأبيات مذكورة في ديوان الحماسة بشرح المرزوقي : 2 / 813 . وانظر أيضاً شرح التبريزي للحماسة : 2 / 304 وفيه " أمَرْتُهُم " . وانظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 213 . ( 3 ) تقدّمت ترجمته وقلنا بأنّ اسمه تارة يرد باسم " يزيد بن حصن أو حصين " وأُخرى باسم " زيد بن حصن أو حصين " وثالثة باسم " يزيد بن الحصين " كما جاء أيضاً في الفتوح لابن أعثم : 2 / 261 هامش رقم 1 ، والأخبار الطوال : 206 ، وتاريخ الطبري : 4 / 57 . ( 4 ) عبد الله بن وهب الراسبي كما جاء في الأخبار الطوال : 206 ، والفتوح : 2 / 261 و 274 ، وتاريخ الطبري : 4 / 57 لم يذكر ( الراسبي ) ولكن ابن المطهّر الحلي في كشف اليقين : 163 ذكره بالراسبي ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 30 . ( 5 ) تقدّمت ترجمته . وتاريخ الطبري : 4 / 57 لم يذكره في هذا الكتاب من عليّ ( عليه السلام ) إلى الخوارج ولذا قال " ومن معهما " وانظر الأخبار الطوال : 208 . ( 6 ) في ( أ ) : أرتضيا حكمين . ( 7 ) في ( أ ) : ولم .